العلامة الحلي

25

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو مات الصغير أو بلغ فاسد العقل ، قال بعض علمائنا : للعاقل الانفراد بالوصيّة ، ولم يداخله الحاكم ؛ لأنّ للميّت وصيّا « 1 » . وإذا تصرّف البالغ ثمّ بلغ الصبيّ ، لم يكن له نقض شيء ممّا فعله البالغ ، إلّا أن يكون مخالفا لمقتضى الوصيّة . مسألة 295 : يشترط في وصيّ المسلم الإسلام ، فلا تصحّ وصيّة المسلم إلى الكافر وإن كان ذمّيّا ؛ لأنّ الكافر ليس من أهل الولاية على المسلم ، ولأنّه ليس من أهل الشهادة ولا العدالة ، فلا تصحّ الوصيّة إليه ، كالمجنون . وأمّا وصيّة الكافر إليه ، فإن كان عدلا في دينه ، فالأقرب : صحّة وصيّته إليه - وهو أحد وجهي الشافعيّة « 2 » - لأنّه يجوز أن يلي بالنسب فجاز أن يلي بالوصيّة ، كالمسلم العدل . والثاني : لا تصحّ ؛ لأنّ الكافر أسوأ حالا من المسلم الفاسق ، ثمّ المسلم الفاسق لا يجوز أن يكون وصيّا ، فالكافر أولى « 3 » . وإن لم يكن عدلا في دينه ، لم تصح الوصيّة إليه ؛ لأنّه أسوأ حالا من المسلم الفاسق ، والمسلم الفاسق لا يكون وليّا على مال غيره ، فالكافر بذلك أولى . مسألة 296 : يشترط في الوصيّ العدالة عند أكثر علمائنا « 4 » ، فلا تصحّ

--> ( 1 ) المحقّق الحلّي في شرائع الإسلام 2 : 256 . ( 2 و 3 ) الحاوي الكبير 8 : 330 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 470 ، حلية العلماء 6 : 144 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 106 ، البيان 8 : 277 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 268 ، روضة الطالبين 5 : 273 ، المغني 6 : 602 ، الشرح الكبير 6 : 633 . ( 4 ) منهم : الشيخ المفيد في المقنعة : 668 ، والشيخ الطوسي في المبسوط 4 : 51 ، -